الشيخ محمد اليزدي
153
فقه القرآن
كثير من الآيات تعطي الاطمئنان بإرادتها ولا أقل من شموله لها ، وتدل على استحباب مطلق الإنفاق من المال وغيره أيضا ، وسياق الثاني من كونه في مقام بيان كمال الايمان ودرجاته لا ينافي ما ذكرنا بعد ترادفها الصلاة الدخيلة في أصله ، المعراج إلى كمالاته . وبعين التقريب مضافا إلى أداة الحصر يدلّ على المطلوب قوله تعالى : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ بعد قوله تعالى : إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً ( السجدة [ 32 ] الآية 15 و 16 ) ، وقريب منه قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ الشامل للأموال ، والأمر ظاهر في الوجوب ( الحديد [ 57 ] 7 ) ، وغيرها من الآيات « 1 » .
--> ( 1 ) - مثل قوله تعالى : « وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . » ( آل عمران [ 3 ] الآية 180 ) ، فان ترك غير الواجب لا يوجب التطوّق والعذاب قطعا .